عبد الفتاح اسماعيل شلبي

147

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

الفصل الثالث آثار أبى على إحصاؤها - وترتيبها - وملاك ذلك عاش أبو علي في عصر انقسام الدولة العباسية إلى دويلات تكرم العلم ، وتتنافس على اجتذاب العلماء ، ويسعى هؤلاء إلى نيل الخطوة عند الحكام والأمراء بما يهدونه من تآليف ينسبونها إليهم ، ثم كان أن تلمذ أبو علي لشيوخ تختلف نواحي تخصصهم : ففيهم القارئ كأبي بكر بن مجاهد ، وفيهم النحوي كابن السراج والزجاج ، وفيهم اللغوي كابن دريد ، وكان أبو علي بعد ذلك محبا للعلم مشغوفا به ، مكبا على دراسة ما خلف الأقدمون من تراث في النحو والثقافة العربية ، ثم نسأ اللّه له في أجله ، فامتلأت حياته الطويلة بالبحث ، والدرس ، والتأليف ، وتنقل أبو علي في الأقطار الإسلامية المختلفة يسعى إليه طلاب العلم ، يجتمعون حوله ، مستمعين إليه ، مشتركين معه فيما يتناوله من مسائل اللغة والصرف بحثا ، ودراسة ، وتفسيرا ، وتفتيشا ، وإملاء ، وتدوينا . ثم يكون أبو علي مؤدبا لأبناء خسرو ، ويؤلف لعضد الدولة الذي تلمذ له . . وكانت طبيعة أبى على ناقدة ، وقريحته وقادة تعقب الشيوخ إصلاح ما أغفلوه ، وتتبعهم بالتنبيه على مواضع السهو والغلط ، فجاءت آثار أبى على صورة صادقة لهذه العوامل التي أحاطت به في بيئته العامة ، وطبيعته ، وظروفه الخاصة ، وترك ثروة علمية ضخمة أحصيتها مما ذكره المترجمون والوراقون فيما يأتي : 1 - الحجة . 2 - التذكرة : قال في كشف الظنون ، وهو كبير في مجلدات « 1 » . 3 - أبيات الإعراب . 4 - شرح أبيات الإيضاح ، ذكره ابن النديم . 5 - مختصر عوامل الإعراب . 6 - المسائل المصلحة يرويها عن الزجاج ، وتعرف بالأغفال .

--> ( 1 ) انظر كشف الظنون : 1 / 384 .