عبد الفتاح اسماعيل شلبي
102
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
فذلك يجرى مجرى الأصول المرفوضة نحو ضننوا والأظلل كذا ، ولو جاز الاعتداد بذلك وما أشبهه لجاز أن يقال في تكسير مطية مطايئ ( كذا ) كقول بعضهم سماء ، فإذا كانوا قد رفضوا ذلك في حال السعة والاختيار مع أنه أسهل من اجتماع الهمزتين فأن يرفضوا اجتماع الهمزتين أجدر « 1 » . وأنت ترى في تضاعيف هذا الاحتجاج تحمس أبى على ، وميله إلى القول برأي أبى عمرو وألفاظه الدالة على ذلك . الدلالة البينة على رفض العرب اجتماع الهمزتين ، وتكريره هذه العبارة ، ودفعه الاعتراضات التي قد ترد . وأن العرب قد الزموا باب رزيئة وخطيئة القلب عما يؤدى إلى اجتماع همزتين فيه ، وأن تحقيق الهمزتين في خطائئ يجرى مجرى الأصول المرفوضة ، وأنهم رفضوا ما هو أسهل من اجتماع الهمزتين فرفض اجتماعهما أجدر . ثم انظر قوله في مكان آخر : وقول أبى عمرو أرجح عندنا « 2 » ، وهذ كله ينتهى بنا إلى النتيجة التي رجحتها من قبل ؛ وهو أن أبا على كان يقرأ بحرف أبى عمرو ، أو على الأقل يكون له اختيار يميل به إلى ما ذهب إليه ذلك الإمام . الفقه ومذهبه فيه وأبو علي يلم في كتبه بمسائل من الفقه تدل على اتصاله به ، ووعيه له ، فهو بتحدث عن الربا وأنواعه « 3 » . وعن الصدقة وإخفائها « 4 » . وعن ذي الأمانة من المودع والمعير والموكل والشريك ، ومن يك في ماله يد أمانة لا ضمان كما يتحدث عن الكافر الموادع « 5 » ، ومن صار ذا أمن في ماله ونفسه بإظهار الشهادتين ، وخرج عن أن يكون حربا مستحل المال النفس « 6 » ، ويذكر اختلاف الفقهاء في « اشهد باللّه . وهل يكون يمينا إذا لم يوصل باللّه « 7 » ، وأن أبا حنيفة لم يوجب الكفارة على من حلف : يعلم اللّه ثم حنث « 8 » ، ويذكر قول الفقهاء : « إن المولى
--> ( 1 ) الحجة : 1 / 190 مراد ملا . ( 2 ) الحجة : 1 / 294 مراد ملا . ( 3 ) الحجة : 3 / 28 البلدية . ( 4 ) 3 / 40 . ( 5 ) 1 / 205 . ( 6 ) 1 / 207 . ( 7 ) الشيرازيات : 26 . ( 8 ) الحجة : 10 / 406 مراد الملا .