عدنان زرزور
57
مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه
أحد التلاميذ السبعين . وقد ألفه باليونانية حوالي سنة 63 أو 65 على أرجح الأقوال . ويروي ابن البطريق ، أحد المؤرخين المسيحيين الشرقيين ، أن الذي كتب هذا الإنجيل هو بطرس نفسه ، رئيس الحواريين ، ونسبه إلى تلميذه مرقص ! ( ج ) وإنجيل لوقا ، مؤلفه القديس لوقا . وقد ألّفه على أرجح الأقوال في العصر نفسه الذي ألّف فيه مرقص إنجيله ، أي حوالي سنة 63 أو 65 ، وألفه باللغة اليونانية . « وقد اختلف الباحثون في شخصية كاتبه ، وفي صناعته ، وفي القوم الذين كتب لهم ، وفي تاريخ تأليفه . ولم يتفقوا إلا على أنه ليس من تلاميذ المسيح ، ولا تلاميذ تلاميذه ، وإلا على أنه كتب باليونانية » « 1 » . ( د ) أما إنجيل يوحنا ، فينسب إلى الرسول يوحنا بن زبدي - أحد الحواريين الاثني عشر - وألّفه على الأرجح باللغة اليونانية ، وكان تأليفه له حوالي سنة 90 بعد الميلاد على أرجح الأقوال « فهو لذلك أحدث الأناجيل جميعا إذ تفصله عنها مرحلة زمنية كبيرة تبلغ زهاء ثلاثين عاما » ، ويعد هذا الإنجيل في الوقت نفسه أخطر هذه الأناجيل لأن بعض فقراته تضمّنت ذكرا صريحا لألوهية المسيح ! وقد كان هذا الاعتقاد هو الباعث على « تأليف » هذا الإنجيل ، لأن بعض الناس - كما تقول الكنيسة - قد سادت عندهم فكرة أن المسيح ليس بإله ! وأن كثيرين من فرق الشرق كانت تقرر تلك الحقيقة ، فطلب إلى يوحنا أن يكتب إنجيلا يتضمن بيان هذه الألوهية ، فكتب هذا الإنجيل ! « 2 » .
--> ( 1 ) محاضرات في النصرانية ، ص 57 . وانظر حول هذه الأناجيل جميعا : أبو زهرة رحمه اللّه ، ص 46 - 66 ، والدكتور وافي : الأسفار المقدسة : 76 فما بعدها . ( 2 ) أبو زهرة ، المصدر السابق ، ص 61 .