غالب حسن
67
مداخل جديدة للتفسير
أكثر من فائدة قرآنية إذا دققنا النظر في المجال الحيوي لكل عنصر مؤسس ، وشاهدنا أو أدركنا قوتها وكثرتها واطرادها المستمر لأمكننا أن نستفيد النتائج التالية : - أن الخطاب القرآني يوثق نفسه ، لا أقصد بالتوثيق هذا التسجيل ، بل التوثيق المفهومي ، الفكري البياني . . . وأخيرا وبعبارة جامعة التوثيق المعرفي . - وحدة الخطاب القرآني وتماسكه وانسجامه . . . خلوه وبراءته من التناقض والتضارب والتضاد . - خروج الخطاب عن قدرة الإنسان ، أي ملاحظة جانب الإعجاز في القرآن الكريم . فمن الصعوبة أو المستحيل أن ينفجر العنصر الذي يصنعه الفكر البشري بهذه السعة من الاستحقاقات المتنوعة المتعددة . قال تعالى : قُلْ . . لِبَعْضٍ ظَهِيراً « 1 » . وَلَوْ كانَ . . . كَثِيراً « 2 » . نموذج تطبيقي شبه مفصل من العناصر الرئيسية والجوهرية في القرآن الكريم ، والمسئولة بشكل واضح عن توزيع النظم القرآني تلك القضية التي تقول : الإنسان خليفة اللّه في الأرض . وقد استفاد علماؤنا الأعلام هذه المعادلة من آيات قرآنية كثيرة . ولكن من أهمها وأشهرها ، قوله تعالى : . . . إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً . . . « 3 » .
--> ( 1 ) الإسراء / 88 . ( 2 ) النساء / 82 . ( 3 ) البقرة / 30 .