غالب حسن

39

مداخل جديدة للتفسير

ونحن إذا أردنا أن نضع مخططا شبه رياضي لعملية النمو في هذه القضية ( الأجر على الحسنة ) لارتسم الواقع التالي : 1 - للحسنة خير منها . 2 - للحسنة عشر أمثالها . 3 - للحسنة أضعاف كثيرة . تأخذ هذه الحركة مسيرتها الواضحة على ضوء الحديث المروي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام . ففي المعاني « . . عن الصادق : لما نزلت هذه الآية : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : اللهم زدني ، فأنزل اللّه : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : زدني ، فأنزل اللّه مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً . فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ان الكثير من اللّه لا يحصى وليس له منتهى » . ان الحسنة بحد ذاتها تنطوي على امكانات الجزاء ، فكيف بهذا الجزاء إذا ارتبط بإرادة اللّه ولطفه ؟ ! كيف بهذا الجزاء وقد مضى قرارا إلهيا . ان الآية الأخيرة تعطي صورة واضحة وصريحة عن طاقة هائلة جبارة لا تنفد للجزاء المذكور . قال تعالى : ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى . وهذه التراتيبية ليست عفوية : بل عين المنطق ، وتعبر عن ذاتية منطوية على هذه الحركة النامية . ولكن لما ذا يحسم القرآن الكريم القضية من البداية ؟ ! سؤال سوف يأتي جوابه - إن شاء اللّه .