غالب حسن

127

مداخل جديدة للتفسير

هو مقرر في أصول العقيدة . . . أن للّه كل اسم يليق بساحته المقدسة حتى إذا لم يرد ذلك في القرآن أو السنة المطهرة - على هذا الأساس - الرحمن . . . الرحيم . . . العزيز . . . الكريم . . . الخالق . . . المصور . . . البارئ . . . الحي . . . القيوم . . . الرازق . . الغفور . . . الجبار . . . المتكبر . . . الحق . . . وهكذا إلى ما شاء من أسماء وعناوين تتناسب وعظمة اللّه وجلاله . واللّه سبحانه حاضر في القرآن الكريم بسعة وعمق وشمولية أسمائه الحسنى . . . وهو حضور ليس بالعابر أو العاري . . . حضور على مستوى الكم والكيف . حضور على مستوى السبب والغاية . حضور على مستوى البداية والنهاية . حضور دائم . . . مستمر . . . فعال . . . يشكل مركز الحركة في كل تضاعيف القرآن ومفاصله ومفرداته . وليس من ريب أن هذا المدى الواسع العميق الفعال من الحضور يرجع إلى علة أساسية ، ضخمة . . . ذلك أن القرآن من اللّه تعالى . . . كتاب اللّه . . علمه وإرادته . . . ورغب للبشر أن يؤسسوا حياتهم على مضامينه ومحتواه . . . ( 4 ) هذا الحضور قد يكون مباشرا وقد يكون غير مباشر . والذي أقصده بالحضور المباشر أن يرد في الآية اسمه جل وعلا أو صفة من صفاته . . . قال تعالى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 1 » . الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى « 2 » .

--> ( 1 ) الاخلاص / 1 . ( 2 ) طه / 5 .