غالب حسن

128

مداخل جديدة للتفسير

إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ « 1 » . لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ « 2 » . ففي هذه الآيات نقرأ اسم اللّه أو صفة من صفاته ، فهو حضور مباشر بدلالة الاسم المذكور أو الصفة المذكورة . . . ولكن قد نقرأ في القرآن الكريم : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ « 3 » . وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ « 4 » . مَلِكِ النَّاسِ « 5 » . إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ « 6 » . وَنَراهُ قَرِيباً « 7 » . إنه حضور إلهي في هذه الآيات ، ولكنه حضور غير مباشر ، والإنسان يشعر في هذه الآيات أن اللّه - تعالى - في الصميم من روحها وجوهرها . فالآيات التي تتحدث عن يوم القيامة وأهوالها وظروفها . . . إنما هو حديث يتصل باللّه في النتيجة . . . والآيات التي تتطرق إلى موضوع الصلاة ، أنما تتصل باللّه - عز وجل - بطرف من الأطراف ، وهكذا مع الصوم والحج والزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والرزق والبلاء ومع حركة الكون والحياة والتاريخ ، وبهذا يتحقق حضور اللّه في كل آيات القرآن بشكل وآخر .

--> ( 1 ) الزمر / 53 . ( 2 ) آل عمران / 2 . ( 3 ) الاخلاص / 3 . ( 4 ) الانعام / 18 . ( 5 ) الناس / 2 . ( 6 ) الفاتحة / 5 . ( 7 ) المعارج / 7 .