غالب حسن

126

مداخل جديدة للتفسير

قال تعالى إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ « 1 » . وقال تعالى إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ « 2 » . ( 2 ) القرآن إرادة اللّه وعلمه . . . قانون اللّه لهداية الإنسان وإرشاده في صناعة الحياة والتاريخ . . . ولأنه بكل آياته من اللّه . . . لكل هذه الأسباب نجد هناك حضورا مستمرا دائما عاليا في القرآن . . . الحضور الثابت . . . الحضور المتمكن . . . وهذه إحدى خاصيات القرآن التي يثمر بها . . . ولكن ما المقصود بالحضور هنا ؟ ليس هو ذكر اللّه تعالى في هذه الآية أو تلك . ولا هو الحديث عن اللّه سبحانه . . . ولا هي الإحالة إلى اللّه جل وعلا . . . إنه حضور أعمق وأشمل وأعظم من كل هذه المستويات والآفاق والمدى . . إنه الحضور الجامع والمستوعب لكل مصاديقه ومفرداته وتصوراته . . . . حضور بمستوى الذات المقدسة . ( 3 ) من المقرر في العقيدة الاسلامية : أن كل الأسماء الحسنى للّه - سبحانه وتعالى - وذلك قول القرآن الكريم وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى « 3 » . . . وبناء على ما

--> ( 1 ) القدر / 1 . ( 2 ) يوسف / 2 . ( 3 ) الأعراف / 180 .