غالب حسن
110
مداخل جديدة للتفسير
لا يوجد تفسير نهائي ، ويرتبط بقاء النص ، واستمراره بما يقدمه من تفسيرات متعددة من خلال افرد تختلف قراءاتهم ، وكأن النص القرآني الشريف مصداق حيوي لهذه الرؤية . هناك قراءات متعددة من زمن لآخر ، بل قراءة الفرد الواحد تختلف من زمن لآخر ! ! هل يمكن ان نفصل بين ثقافة ابن عربي الصوفية ورؤاه في تأويل آيات الكتاب الكريم ؟ ! هل يمكن ان نعزل بين المواقف التجسيدية للصفات الإلهية عند الحشوية والسنة وبين ايمان هذه الجماعة بأولوية السلطان السياسي ، وضرورة طاعته والانقياد له وإعطائه الحق عن طريق القوة والغلبة ؟ هل يمكن ان نفرق تماما بين عقيدة المجبرة وتجويز الظلم على اللّه تعالى وبين تقديس الخليفة وارساء طاعته حتى وان خرج عن شريعة اللّه ؟ ! هل يمكن ان نباين بين تنزيه الذات الإلهية من التجسيم والظلم وبين عقيدة العصمة النبوية وما تنطوي عليه من امضاء العدالة كجزء من هذه العصمة ، بل وبين ظروف القهر والارهاب التي مر بها أصحاب هذه العقيدة ؟ هل يمكن ان نصادر دور الثقافة السياسية والحركية لسيد قطب مثلا في صياغة تفسيره الرائع في ظلال القرآن ؟ ! هل يمكن ان نلغي ثقافة العلم وترسبات الاختصاص عن التوجهات الجديدة الرامية إلى تفسير القرآن وفق المنهج التجريبي ؟ . هذه أمثلة نطرحها على شكل أسئلة سريعة ، لنستشرف من خلالها صعوبة تحليل النص وعلاقة ذلك بالثقافة والوظيفة والانتماء والتاريخ . سادسا : هناك مقاييس فكرية وانسانية ووجدانية عامة يمكننا الاستعانة بها كبوصلات تفسير وترجيح بين الآراء والمواقف والاتجاهات في تفسير / تأويل