غالب حسن

105

مداخل جديدة للتفسير

بحث في طبقات المعنى ( 1 ) في رحاب النص والفهم القرآني تتباين مستويات التعامل مع النص وبالتالي تختلف وتتنوع نماذج الموقف حيال هذا النص وهذا أمر ينتمي إلى افرازات السلوك الطبيعي للبشر إزاء أي قضية من قضايا الفكر والحياة والعالم والمستقبل ، خاصة عالم النص ، لان لكل انسان تاريخ من التشكل المعقد والمتراكم من تجارب المشاهدة والاستماع وخبرات القراءة والكتابة وتراكمات الانطباع والشعور ، وكل انسان يتصرف ويمارس نشاطه بتصميم وتوجيه من دائرة الوعي والمغمور في طبقات ذاته العميقة وخبايا ضميره ومشاعره فللوعي واللاوعي معا سلطة خفية ، تضفي ظلالها وتسرب مكوناتها إلى سطور النص ، وتحاول قدر الامكان ان تستقر في ثناياه الفارغة ، وبامكانها ان تخرق نسيجه الجسدي ، وتبدد وحدته ، بل تجاهد هذه السلطة السرية على أن تبني لها موقعا حيويا في داخل النص ، لتوجهه وفق بوصلتها وطموحها ! ! من هنا كان هناك شرح المتن وشرح الشرح ، وفي كل مرحلة نصادف مزيدا من عوالم جديدة ، تضاف في لحاق مع الزمن ، وتراصف مع مشاغل العقل والغريزة ، وتوافق مع ابداعات العقل وانجازاته . فالقراءة هي