العلامة المجلسي

245

بحار الأنوار

خلق الله عز وجل . قال : ودعا علي حسنا وحسينا فقال : أوصيكما بتقوى الله ولا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تبكيا على شئ زوي عنكما ، قولا ( 1 ) بالحق ، وارحما اليتيم ، وأعينا الضائع ، واصنعا للأخرى ، وكونا للظالم خصما وللمظلوم ناصرا ، اعملا بما في الكتاب ( 2 ) ولا تأخذكما في الله لومة لائم . ثم نظر إلى محمد بن الحنفية فقال : هل حفظت ما أوصيت به أخويك ؟ قال : نعم ، قال : فإني أوصيك بمثله ، وأوصيك بتوقير أخويك لعظيم ( 3 ) حقهما عليك فلا توثق أمرا دونهما ، ثم قال : أوصيكما به فإنه شقيقكما وابن أبيكما ، وقد علمتما أن أباكما كان يحبه ، وقال للحسن : أوصيك يا بني بتقوى الله وإقام الصلاة لوقتها ، وإيتاء الزكاة عند محلها ، فإنه لا صلاة إلا بطهور ، ولا يقبل ( 4 ) الصلاة ممن منع الزكاة ، وأوصيك بعفو الذنب وكظم الغيظ وصلة الرحم ، والحلم عن الجاهل ، والتفقه في الدين ، والتثبت في الامر ( 5 ) والتعاهد للقرآن ، وحسن الجوار ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واجتناب الفواحش ، فلما حضرته الوفاة أوصى وكانت وصيته : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب عليه السلام ( 6 ) . أقول : وساق الحديث إلى آخر ما سيأتي في رواية الكليني ثم قال : ولم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبض عليه السلام في شهر رمضان سنة أربعين ، وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر ، وكفن في ثلاثة أثواب ، ليس فيها

--> ( 1 ) في المصدر : وقولا . ( 2 ) في المصدر : في كتاب الله . ( 3 ) في المصدر : لعظم . ( 4 ) في المصدر : ولا تقبل . ( 5 ) في المصدر : الأمور خ ل . ( 6 ) كشف الغمة : 129 .