العلامة المجلسي

246

بحار الأنوار

قميص ، وكبر عليه الحسن تسع تكبيرات ، وكان عليه السلام نهى عن المثلة ( 1 ) فقال : يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين ( 2 ) تقولون : قتل أمير المؤمنين ألا لا يقتل ( 3 ) بي إلا قاتلي ، انظر يا حسن إن أنامت من ضربتي هذه فاضربه ضربة ، ولا تمثل بالرجل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور . فلما قبض عليه السلام بعث الحسن عليه السلام إلى ابن ملجم فقتله ، ولفه الناس في البواري وأحرقوه ، وكان أنفذ إلى الحسن عليه السلام يقول : إني والله ما أعطيت الله عهدا إلا وفيت به ، إني عاهدت الله أن أقتل عليا ومعاوية أو أموت دونهما ، فإن شئت خليت بيني وبينه ولك الله علي أن أقتله ، وإن قتلته وبقيت لآتينك حتى أضع يدي في يدك ، فقال : لا والله حتى تعاين النار ، ثم قدمه فقتله ( 4 ) . 47 - الكافي : علي بن محمد ، عن سهل ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن الحسن بن الجهم قال : قلت للرضا عليه السلام : إن أمير المؤمنين عليه السلام قد عرف قاتله والليلة التي يقتل فيها والموضع الذي يقتل فيه وقوله لما سمع صياح الإوز في الدار : " صوائح تتبعها نوائح " وقول أم كلثوم : " لو صليت الليلة داخل الدار وأمرت غيرك يصلي بالناس " فأبى عليها وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح ، وقد عرف عليه السلام أن ابن ملجم قاتله بالسيف كان هذا مما لم يجز تعرضه ؟ ! فقال : ذلك كان ولكنه خير تلك ( 5 ) الليلة لتمضي مقادير الله عز وجل ( 6 ) . بيان : في بعض النسخ " خير " بالخاء المعجمة أي خير بين البقاء واللقاء

--> ( 1 ) في المصدر : نهى الحسن عن المثلة . ( 2 ) في المصدر : تخوضون في دماء المسلمين خوضا اه‍ . ( 3 ) في المصدر : لا يقتلن . ( 4 ) كشف الغمة : 130 . ( 5 ) في المصدر : في تلك . ( 6 ) أصول الكافي ( الجزء الأول من الطبعة الحديثة ) : 259 .