العلامة المجلسي

101

بحار الأنوار

وأطعنهم صدر الكمي برمحه * وأكساهم للهام عضبا مهندا ( 1 ) سوى أخويك السيدين كلاهما * إماما الورى والداعيان إلى الهدى أبى الله أن يعطي عدوك مقعدا * من الأرض أو في اللوح مرقى ومصعدا ( 2 ) وقال في موضع آخر : روى عمرو بن أبي شيبة عن سعيد بن جبير قال : خطب عبد الله بن الزبير فنال من علي عليه السلام فبلغ ذلك محمد بن الحنفية ، فجاء إليه وهو يخطب ، فوضع له كرسي ، فقطع عليه خطبته وقال : يا معشر العرب شاهت الوجوه أينتقص علي وأنتم حضور ؟ إن عليا كان يد الله على أعدائه ، وصاعقة من أمر الله ( 3 ) أرسله على الكافرين به والجاحدين لحقه ، فقتلهم بكفرهم ، فشنؤوه وأبغضوه وضمروا ( 4 ) له السيف والحسد وابن عمه عليه السلام حي بعد لم يمت ، فلما نقله الله إلى جواره وأحب له ما عنده أظهرت له رجال أحقادها ، وشفت أضغانها ، فمنهم من ابتزه حقه ، ومنهم من أسمر به ( 5 ) ليقتله ، ومنهم من شتمه وقذفه بالأباطيل ، فإن يكن لذريته وناصري دعوته دولة ينشر عظامهم ويحفر على أجسادهم والأبدان ( 6 ) يومئذ بالية بعد أن يقتل الاحياء منهم ويذل رقابهم ، ويكون الله عز اسمه قد عذبهم بأيدينا ، وأخزاهم ونصرنا عليهم ، وشفى صدورنا منهم ، إنه والله ما يشتم عليا إلا كافر يسر شتم رسول الله صلى الله عليه وآله ويخاف أن يبوح به ، فيلقى شتم علي عنه ( 7 ) أما إنه قد يخطب المنية ( 8 ) منكم من امتد عمره وسمع قول رسول الله صلى الله عليه وآله فيه : " لا

--> ( 1 ) الكمي - بالفتح فالكسر - : الشجاع أو لابس السلاح . العضب : السيف القاطع . والمهند السيف المطبوع من حديد الهند . ( 2 ) شرح النهج 1 : 118 - 120 . ( ك ل م ) . وفيه : أو في اللوح . ( 3 ) في المصدر : من امره . ( 4 ) في المصدر : وأضمروا . ( 5 ) ابتز منه الشئ : استلبه قهرا . سمر : لم ينم وتحدث ليلا . ( 6 ) في المصدر : والأبدان منهم اه‍ . ( 7 ) في المصدر : فيكنى بشتم على عنه . ( 8 ) في المصدر : قد تخطت المنية .