أبي داود سليمان بن نجاح

1278

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

وكتبوا في جميع المصاحف : كالوهم أو وّزنوهم بغير ألف بعد الواو ، في الكلمتين « 1 » ، ومعناه : « كالوا لهم ، أو وزنوا لهم » ، فحذفت اللام « 2 » وأوقع الفعل على : هم وصار حرفا واحدا « 3 » ، والعرب تقول : « قد كلتك طعاما كثيرا ، ووزنتك مالا عظيما » بمعنى : كلت لك ، ووزنت لك . ثم قال تعالى : يوم يفوم النّاس لربّ العلمين « 4 » إلى قوله : لّلمكذّبين ، رأس العشر الأول « 5 » ، وهجاؤه مذكور « 6 » .

--> ( 1 ) رواه أبو عمرو عن أبي عبيد القاسم موصولين من غير ألف بعد الواو . انظر : المقنع ص 77 فتح المنان 122 . ( 2 ) في ب ، ج : « الألف » وفي ق في المتن : « للألف » وفي الهامش : « اللام » وكلاهما حذف . ( 3 ) أي متصلين حكما كلمة واحدة ، لأنهم لم يكتبوا بعد الواو ألفا ، فعدمه يدل على الوصل ، وتكون : « هم » في موضع نصب مفعولا به . قال أبو عبيد القاسم بن سلام : والاختيار أن يكونا كلمة واحدة من جهتين : إحداهما : الخط ، وذلك أنهم كتبوهما بغير ألف ، ولو كانتا مقطوعتين لكانتا « كالوا » و « وزنوا » بالألف ، والأخرى أنه يقال : « كلتك ووزنتك » بمعنى كلت لك ، ووزنت لك ، وهو كلام عربي » واحتج له الفراء من كلام أهل الحجاز ، ومن جاورهم من قيس . وقال عيسى بن عمر : الهاء والميم في موضع رفع » والراجح الأول لعدم رسم الألف . قال أبو جعفر النحاس : « والصواب أن الهاء والميم ، في موضع نصب ، لأنه في السواد بغير ألف ونسق الكلام يدل على ذلك » واختاره الزجاج ، وحسّنه ابن كثير . انظر : الجامع 19 / 252 إعراب النحاس 5 / 174 معاني الزجاج 5 / 298 المنح الفكرية 72 معاني الفراء 3 / 245 البيان للأنباري 2 / 500 ابن كثير 4 / 516 . ( 4 ) الآية 6 المطففين . ( 5 ) رأس الآية 10 المطففين ، وهي ساقطة من : ه . ( 6 ) تقديم ، وتأخير في ب ، ج ، ق ، ه ، وبعدها في ق : « كله » .