أبي داود سليمان بن نجاح
882
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
ثم قال تعالى : وإن جدلوك فقل اللّه أعلم « 1 » إلى قوله : وبيس المصير رأس السبعين « 2 » آية [ وفيه « 3 » من الهجاء : جدلوك بحذف الألف ، بين الجيم ، والدال ، وقد ذكر « 4 » ، وسائره « 5 » مذكور « 6 » ] . ثم قال تعالى : يأيّها النّاس ضرب مثل فاستمعوا له « 7 » إلى قوله : تفلحون رأس الخمس الثامن « 8 » ، مذكور هجاؤه فيما
--> ( 1 ) من الآية 66 الحج . ( 2 ) في ه : « التسعين » وهو تصحيف . ( 3 ) في ب : « وفيها » . ( 4 ) تقدم عند قوله : ولا تجدل عن الذين في الآية 106 النساء . ( 5 ) في ب ، ج : « سائره » وما بعدها ساقط . ( 6 ) ما بين القوسين المعقوفين في ه : « مذكور هجاء هذا الخمس أيضا » . ( 7 ) من الآية 71 الحج . ( 8 ) في ب : « السابع » وهو خطأ . وهو رأس 75 ، ورأس السجدة الثانية من سورة الحج ، باختلاف بين العلماء ولم يختلفوا في السجدة الأولى . فروي عن عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبي الدرداء وأبي موسى وأبي عبد الرحمن السلمي ، وزر بن حبيش ، أنهم قالوا : في الحج سجدتان وبه قال ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق ويدل عليه ما رواه أحمد وأبو داود والترمذي والدارقطني والحاكم عن عقبة بن عامر قال : قلت يا رسول الله أفي الحج سجدتان ، قال : « نعم ، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما » وصححه أحمد شاكر ويدل عليه ما رواه مالك في الموطأ عن عمر بن الخطاب أنه قرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين ، ويدل عليه ما رواه ابن ماجة وأبو داود عن عمرو بن العاص كما تقدم في سجدة الأعراف ، قال ابن كثير فهذه شواهد يشد بعضها بعضا » . ورأى بعضهم أن فيها سجدة واحدة وهي الأولى ، وهو قول الحسن ، وسعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، وسفيان الثوري وأبي حنيفة ومالك بدليل أنه قرن السجود بالركوع ، فدل ذلك عندهم أنها سجدة -