أبي داود سليمان بن نجاح

883

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

تقدم « 1 » . ثم قال تعالى : وجهدوا في اللّه حقّ جهاده إلى آخر السورة « 2 » ، [ وفي هذه الآية من الهجاء حذف الألف من : جهدوا « 3 » واجتبيكم « 4 »

--> - صلاة ، لا سجدة تلاوة . والراجح أن السجود حيث ثبت ليس من دلالة الآية نفسها ، بل إنما ذلك بفعل الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، أو قوله ، ولا مانع من كون الآية دالة على فرضية سجود الصلاة ومع ذلك يشرع السجود عند تلاوتها لما ثبت من الرواية . ومن أجود الكلام وأحسنه ما قاله ابن القيم في هذا المعنى ، فذكر أن اقتران الركوع بالسجود لا يخرجه عن كونه سجدة ، والركوع لم يزده إلا تأكيدا . ولذلك قال ابن عمر لو كنت تاركا إحداهما لتركت الأولى ، وذلك لأن الأولى إخبار ، والثانية أمر ، واتباع الأمر أولى . وروى ابن أبي شيبة عن أبي إسحاق السبيعي قال أدركت الناس منذ سبعين سنة يسجدون في الحج سجدتين » . والإمام مالك يثبتها ، ولكن لا يراها من عزائم السجود وابن حبيب وابن وهب يرونها من عزائم السجود ، وأبو حنيفة يثبتها إذا قرئت في الصلاة ، ولا يثبتها خارجها ، إذن فهي ثابتة عنده . قال الشيخ محمد عطية سالم : « وبهذا يتبين أن الخلاف فيها ضعيف ، ويكاد يكون الأمر وفاقا » . انظر : شرح موطأ مالك للباجي 1 / 349 مسند أحمد 4 / 151 سنن أبي داود كتاب الصلاة أبواب السجود 1402 ج 2 ص 58 تحفة الأحوذي 3 / 178 رقم 575 سنن ابن ماجة 1 / 335 رقم 1057 الجامع للترمذي باب ما جاء في الحج في السجدة 2 / 470 الحاكم 1 / 221 ، 2 / 390 زاد المسير 5 / 454 ابن كثير 3 / 221 البغوي 3 / 299 القاسمي 12 / 4382 ، التبيان 8 سجود التلاوة 26 أعلام الموقعين لابن الجوزي 2 / 440 . ( 1 ) سقطت من ج ، وفي ه : « كله » . ( 2 ) وهو قوله : فنعم المولى ونعم النصير وهي الآية 76 . ( 3 ) تقدم نظيره في الآية 216 البقرة . ( 4 ) تقدم نظيرها عند قوله : اجتبيه وهديه في الآية 121 النحل .