أبي داود سليمان بن نجاح

458

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

الكاف من : ذلك كفّرة . وفيها حذف الألف من : فكفّرته « 1 » وأيمانكم « 2 » ومسكين « 3 » وكله « 4 » مذكور . ثم قال تعالى : يأيّها الذين ءامنوا إنّما الخمر « 5 » إلى قوله : المحسنين ، رأس الخمس العاشر « 6 » ، وكل ما في هذه الآيات « 7 » من الهجاء

--> ( 1 ) وسكت عن الموضع الأول في قوله : فهو كفارة له في الآية 47 فأخذ له أهل المشرق والمغرب بالإثبات في مصاحفهم ، ونسب الشيخ خلف الحسيني الحذف إلى عمل أهل المغرب ، والصواب أنهم على الإثبات كأهل المشرق ، كما نص على ذلك ابن القاضي والمارغني وهما خير من يمثل مذهب أهل المغرب ، ثم إن هذا مما خالف العمل النص ، فقد أطلق البلنسي صاحب المنصف الحذف في الجميع حيث ما وقع ، وتبعه على ذلك الخراز في مورد الظمآن ، وفي عمدة البيان وقال ابن عاشر معقبا على المورد : « وسكوته عنه إما لغفلته أو لوجوده بالحذف في نسخته » . أقول : الأول بعيد ، والثاني أقرب إلى الصواب ، لأن غيره نص عليه واقتصر عليه أبو إسحاق التجيبي بالحذف ، وهو ناقل لكلام أبي داود في غالب أحواله ، ولا زيادة فيه ، ثم إن سكوته عليه ، لا يقتضي الإثبات ، ولا يلزم منه ، ولا ينبغي التعبير عنه بالاستثناء ، كما عبر عنه شراح المورد كابن عاشر والرجراجي وأبي عبد اللّه بن آجطا ، والراجح فيه الحذف كبقية مواضعه ، وهو الأولى بالاتباع طردا للباب ، وحملا لنظائره ، وتقليلا للخلاف ، وسدا لباب قد يلج منه المغرضون . واللّه أعلم . انظر : التبيان 98 ، تنبيه العطشان 81 ، فتح المنان 50 ، دليل الحيران 126 ، بيان الخلاف 54 ، سمير الطالبين 54 . ( 2 ) تقدم عند قوله : عرضة لأيمنكم في الآية 222 البقرة . ( 3 ) تقدم عند قوله : واليتمى والمسكين في الآية 82 البقرة ، وسيأتي الخلاف في الموضع الثاني عند قوله : مسكين أو عدل في الآية 97 المائدة ، وسقطت من : ه . ( 4 ) في ج : « وكل ذلك » . ( 5 ) في الآية 92 المائدة . ( 6 ) رأس الآية 95 المائدة ، وجزئ في ه إلى جزءين . ( 7 ) في ق : « الآية » في ه : « ما فيها من الهجاء » وما بينهما سقط .