أبي داود سليمان بن نجاح

57

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

والّئى يئسن « 1 » ، والتي يأتين « 2 » والتي دخلتم بهنّ « 3 » والتي تظّهّرون « 4 » في هذه الحروف « 5 » المذكورة « 6 » حيث ما وقعت ، مع حذف الألف ، بعد اللام في جميع القرآن « 7 » .

--> ( 1 ) من الآية 3 الطلاق . ( 2 ) ستأتي في الآية 15 النساء . ( 3 ) ستأتي في الآية 23 النساء . ( 4 ) من الآية 4 الأحزاب ، وسقطت من : ب . ( 5 ) في ب : « فهذه الكلمات » . ( 6 ) سقطت من : ب ، ج . ( 7 ) باتفاق الشيخين ، واختلفا في اللام المحذوفة ، فقال الداني : والمحذوفة عندي هي اللام الأصلية ، وجائز أن تكون لام المعرفة والأول أوجه » ورجحه الخراز ، وسكت عن مذهب أبي داود ، إلا أن قول المؤلف : « كما فعلوا في « مدّ وردّ » وتصريحه في موضع سورة النساء ، معين لمذهبه ، في اختيار أن المحذوفة الأولى ، فقال : كتبوه بلام ، وهي عندي « المتحركة المشددة » ، وعلل ذلك بقوله « لأن الفرق بين الواحد والتثنية والجمع ظاهر » وتبعه أبو إسحاق التجيبي في اختياره ، ورجحه ابن عاشر ، فقال : « ومذهب أبي داود ظاهر الرجحان على غيره » . ومن الحجج القاطعة على صحة مذهب أبي داود ، أن اللام الأولى هي أولى بالحذف لذهابها بالإدغام ، فلما ذهبت في اللفظ بالإدغام ، حذفت أيضا في الخط حملا للخط على اللفظ ، فإبقاء الثانية كبقائها معا ، وحذفها كحذفهما معا ، وحذف الأولى كلا حذف ، وإبقاؤها كالعدم . ومن جهة أخرى أنه يحصل الفرق للجاهل بقواعد العربية بين لفظ : « التي » مفردا ولفظ : « الّتى » جمعا على مذهب أبي داود دون مذهب أبي عمرو ، فعلى رأي أبي داود الفرق بين المفرد والجمع حاصل بعدم تظفير « إلحاق الألف » اللام المفرد ، ومع تظفيرها في الجمع ، وعلى رأي أبي عمرو لا يحصل الفرق بين المفرد والجمع ، فيقع الجاهل الذي ما شرع الضبط ، وجازت زيادته على ما تأصل في المصحف إلا من أجله في الخطأ وحينئذ يجب وضع الشدة على اللام وإلحاق الألف « تظفير اللام » في المثنى والجمع هكذا : « الّتي » وجرت على ذلك مصاحف أهل المشرق ، في حين خلت من ذلك بعض مصاحف أهل المغرب اتباعا للداني ، فلا يضعون الشدة ولا يلحقون الألف ، فيقع اللبس بين المفرد والجمع . قال الشيخ الإمام المقرئ محمد صالح التونسي : فضبط اللام في زماننا كاد أن يكون