أبي داود سليمان بن نجاح
111
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
ثم قال تعالى : هو الذي خلق لكم إلى قوله : عليم « 1 » وفي هذه الآية « 2 » أيضا من الهجاء : استوى بالياء ، ووزنه : « افتعل » بسكون الفاء ، وفتح العين « 3 » ، وفسوّيهنّ بالياء ووزن هذه الكلمة : « فعّل » بفتح الفاء « 4 » وتشديد العين « 5 » وسموت بحذف الألفين « 6 » قبل الواو ، وبعدها « 7 » هنا وفي جميع القرآن سواء كان معرفا ، أو غير معرف إلا موضعا واحدا في حم السجدة : فقضيهنّ سبع سماوات « 8 » فإنهم أثبتوا الألف ، بعد الواو خاصة ، هنالك « 9 » وحذفوها قبلها « 10 » .
--> ( 1 ) رأس الآية 28 البقرة . ( 2 ) ألحقت في حاشية : ه . ( 3 ) على الأصل والإمالة ، لأنها من ذوات الياء . ( 4 ) ألحقت في حاشية : ه . ( 5 ) على الأصل والإمالة ، لأنه صار بالتضعيف من ذوات الياء . ( 6 ) في ج : « الألفان » . ( 7 ) سقطت من أ ، وما أثبت من : ب ، ج ، ه . ( 8 ) من الآية 11 فصلت ، وسيأتي في موضعه . ( 9 ) تقديم وتأخير في : ج . ( 10 ) ذكرها أبو عمرو الداني بمثل ما ذكر المؤلف في فصل ما أجمع عليه كتاب المصاحف عن محمد بن عيسى ، وذكر اللبيب أن الصحابة رضي اللّه عنهم رسموها كذلك ، إلا أنني عثرت على نص لعلم الدين السخاوي يبطل الإجماع ، ويجعل هذه الكلمة تندرج في الجمع ذي الألفين ، وعدم الاعتداد بهذه الخصوصية فقال : « وهذا الذي ذكره أبو عمرو الداني فيه نظر ، فإني كشفت المصاحف القديمة التي يوثق برسمها ، وتشهد الحال بصرف العناية إليها ، فإذا هم قد حذفوا فيها الألفين من : « سموت » في فصلت كسائر السور ، وكذلك رأيتها في المصحف الشامي » ثم قال : « فهذا يحتاج إلى تثبت ونظر ، ولا ينبغي أن يحكم بأن الألف ثابتة في سورة السجدة بإجماع » فهذا النص يبطل الإجماع ، ويجري في هذه الكلمة ما يجري في الجمع ذي الألفين ، وهو الأولى ، وجرى العمل بما نص عليه الشيخان . انظر : المقنع 19 ، الدر 26 ، الوسيلة 45 ، التبيان 55 ، فتح المنان 27 ، تنبيه العطشان 47 .