أبي داود سليمان بن نجاح

42

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

كما تلقى بعض طلاب قرطبة العلم ببلنسية في القرن الخامس الهجري ، بعد أن فقدت قرطبة مركزها المرموق ، فمثلا أبو محمد بن حزم ت 456 ه ، القرطبي النشأة ، كان له مجلس علمي في بلنسية « 1 » . ومن العلماء الذين أنجبتهم بلاد الأندلس ، وكانوا بحورا في العلم ، وأسهموا في الحياة العلمية بمؤلفات عديدة : مكي بن أبي طالب القيسي ت 437 ه ، كان إماما في علوم القرآن والقراءات والتفسير والعربية . ومنهم : الإمام أبو بكر بن محمد بن عبد الله المعافري الأندلسي ابن العربي ، المولود في 468 ه . صنف كتبا كثيرة في التفسير والحديث والفقه والأصول ، ومن أشهرها في التفسير كتاب « أحكام القرآن » ، توفي سنة 543 ه . ومنهم : القاضي عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي الغرناطي . ولد بغرناطة سنة 480 ه ، كان فقيها عالما بالتفسير والحديث والفقه ، وكتابه « المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز » له قيمة عالية عند جميع المفسرين . والواقع الذي لا شك فيه أن ابن العربي وابن عطية قد استفادا من مؤلفات أبي داود ، أو أخذا عن تلاميذ أبي داود . وكذا إمام القراءات أبو القاسم بن فيّره بن خلف أحمد الرعيني الشاطبي ولد سنة 538 ه كان له اهتمام كبير بمؤلفات أبي عمرو الداني فنظم

--> ( 1 ) انظر : تذكرة الحفاظ 3 / 1146 ، 1148 .