أبي داود سليمان بن نجاح

43

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

التيسير في « حرز الأماني » والمقنع في « العقيلة » . ولا شك أنه استفاد من مصنفات أبي داود وتعليقاته وتحريراته على مصنفات شيخه أبي عمرو الداني . ومن العلماء البارزين في علم هجاء المصاحف والقراءات : أبو عمرو أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي ت 429 ه ، ألف كتاب علم المصاحف وكتاب الروضة في القراءات ، ثم هو شديد التمسك بالسنة ومحاربة البدع . وغير هؤلاء من علماء اللغة والقراءات والتفسير والحديث لا يأتي عليهم الحصر . ومن تتبع ذلك في كتاب « الصلة » لابن بشكوال ، وكتاب « صلة الصلة » لابن الزبير ، وكتاب « التكملة » لابن الأبار ، وكتاب « أعمال الأعلام » لابن الخطيب ؛ علم ما بلغته الأندلس في النشاط العلمي وما أنتجته قرائح العلماء من الدواوين والمصنفات والكتب . وقد كتب أبو محمد بن حزم - المعاصر لأبي داود - رسالة في فضل علماء الأندلس تعطي صورة واضحة عن التقدم العلمي ، ونقتبس منها ما يلي : « بلدنا هذا - على بعده من ينبوع العلم ، ونأيه من محلة العلماء - قد ذكرنا من تآليف أهله ، ما إن طلب مثلها بفارس والأهواز ، وديار مضر وربيعة واليمن والشام أعوز وجود ذلك ، على قرب المسافة ، في هذه البلاد من العراق ، دار هجرة الفهم وذويه ومراد المعارف وأربابها » . ثم يوازن رحمه الله بينهم وبين نظرائهم في المشرق ، ويقرر أنه لا يوجد رجل من مفاخر الشرق إلا كان له نظير من مفاخر الأندلس ، فالبخاري