أبي داود سليمان بن نجاح

404

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

ومنها قوله تعالى : وعدسها « 1 » ، وقوله تعالى : كانوا أنفسهم « 2 » فحرف السين في هاتين الكلمتين وغيرهما جاء مرسوما بسنتين اثنتين ، والواجب رسمه بثلاث سنات كما هو معروف في هجاء اللغة العربية ، فيجب أن ترسم الحروف على هيئتها المعروفة في الهجاء ، ولا يدخلها استحسان ، لأن المبتدئ لا يعرف الميم إلا دارة ، ولا يعرف السين إلا بثلاث سنات « 3 » ، ويجب عند كتابة المصاحف وضع اعتبار المبتدئين وصغار المتعلمين لا المنتهين . ومما يجب أن يراعيه ناسخ المصحف أن يقرّب علامة الحركة والسكون من الحرف ، لأن شأن العلامة أن تكون فوق المعلّم بها ، وأن يدنيها من الحرف . وأخبرني من أثق به أنه وجد من يقرأ قوله تعالى : وأهديك « 4 » بمد الدال والياء الساكنة ؛ لأن فتحة الياء وضعت بعيدة ، فأوجب ذلك لهذا القارئ لحنا . وكذا لاحظت في قوله تعالى : قد جئتكم « 5 » أن الهمزة لم توضع فوق صورتها وهي الياء ، وهذا غلط ، فإنه ينبغي أن توضع الهمزة فوق صورتها الياء . ثم إن الهاء جاء رسمها في بعض المصاحف هكذا : فيها ، ولكن المعروف في هجاء المصاحف أن ترسم هكذا : فيها ، وكذلك الكاف ينبغي أن يكون على الشكل التالي : « كذلك » ، ولا يلجأ إلى هذا الشكل : « ذلك » .

--> ( 1 ) من الآية 60 البقرة . ( 2 ) من الآية 8 الروم . ( 3 ) انظر : البداية والنهاية 10 / 202 . ( 4 ) من الآية 19 النازعات . ( 5 ) من الآية 104 الأعراف .