أبي داود سليمان بن نجاح
405
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
ومما يجب أن يلاحظ أن ترسم الهمزة المكسورة في نحو قوله تعالى : متّكئين « 1 » تحت السطر دلالة على أنها مكسورة ، ومناسبة لوضع الشفتين ، ولا توضع فوق السطر إلا الهمزة المفتوحة والمضمومة . ومنها : أني لاحظت أن نقطة علامة الابتداء ونقطة علامة التسهيل ، وضعتا متساويتين ، والذي ينبغي أن تكون علامة التسهيل أكبر من علامة الابتداء للتفريق بين هذه وتلك ، لأن علامة التسهيل تعبر عن حرف ، وعلامة الابتداء تعبر عن حركة ، والحرف أكبر من الحركة . ومنها أنه يجب أن تكون نقطة النون المعرقة فوق سنتها ، ولا توضع فوق التعريق ، لأن تعريق النون غير لازم لها فقد يحذف في بعض الأحوال ، فيجب أن تكون النقطة فوق سنتها هكذا : « من » . ومنها : يجب تقصير علامة الفتحة ، ولا تطول طول الألف ، لأنها فرع عن أصلها الألف ، ليتميز الفرع عن الأصل ، وحدّدها بعض العلماء بثلاث نقط متصلة . ومن الخطأ الواضح إبعاد علامة التنوين عن الحرف الذي يليه عند غير حروف الحلق ، كما هو الحال في قوله عز وجل : لعبرة لّمن يخشى وشبهه ، وهذا من الخطأ الشائع في مصاحف أهل المشرق يجب الرجوع عنه . ولتفادي بعض الأخطاء في الرسم والضبط في كتابة المصاحف أنصح وألتمس ممن لهم عناية بهذا الشأن أن يحققوا كتبا من الكتب الجامعة للرسم والضبط ، وإن الحاجة لشديدة إلى مثل هذه الكتب المخطوطة ،
--> ( 1 ) من الآية 53 الرحمن .