أبي داود سليمان بن نجاح

376

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

وهذه النسخة جيدة ومصححة ، ومن المحتمل جدا أن تكون هذه نسخة ابن عاشر المحقق في علم الرسم . قال ابن عاشر : وقد وجدت بطرة مكتوبة على المحل الثاني من « التنزيل » ما نصه : « قال في كتابه المسمى بالتبيين المختصر هذا منه ، يخادعون اللّه وهو خدعهم بحذف ألفيهما » « 1 » . وهذا النص هو بنفسه الموجود على الهامش في نسخة ( م ) ومن أدل الأدلة على أن مختصرها غير أبي داود أن صاحبها بين في أوائل السور مذاهب علماء العدد ، وذكر السور المدنية والمكية المختلف فيها ، بينما يصرح أبو داود بأنه يعتمد على ذكر المدني الأخير ، ويضرب عن السور المختلف فيها ، فيخليها من ذكر المكي أو المدني ، وهذا واضح ملموس في جميع النسخ ما عدا هذه النسخة ، مما يدل على أن مختصرها غير أبي داود ، ولعل شيخ ابن عاشر القصار يعني هذه النسخة عندما قال : « ولم أتحقق أن اختصار التنزيل من صنعه » وقد تقدم بيان ذلك عند الحديث على تحقيق العنوان وإثبات نسبة الكتاب لمؤلفه . بيان ذلك عند الحديث على تحقيق العنوان وإثبات نسبة الكتاب لمؤلفه . * - قطعة من التنزيل في الظاهرية رقم 340 ( 51 قراءات ) وهي تتناول الجزء الثاني منه ، مبتورة الأول والأخير ، تبتدئ بقوله تعالى : واذكر في الكتاب مريم وهو رأس الخمس الثاني ، وتنتهي بقوله : وءامنهم مّن خوف آخر سورة قريش ، جاء اسمها في فهرس الظاهرية : « كتاب في القراءات ورسم المصاحف » ، وصفها الدكتور عزة حسن بقوله : « نسخة قديمة خرم أولها وآخرها » .

--> ( 1 ) انظر : فتح المنان ورقة 33 .