أبي داود سليمان بن نجاح
346
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
مرويّ عن شيوخه ذوي الرواية والإتقان . فقال : وإنّني لما رأيت العمرا * منصرما بلغت نفسي عذرا في رجز قصدت فيه الكشفا * عن اتباع الرسم حرفا حرفا دون زيادة ولا نقصان * على الذي قد جاء في القرآن إذ كنت قد أخذته رواية * عن ابن لب من ذوي الدراية وكان شيخا خص بالإتقان * في عصره من أهل هذا الشأن حدثني عن شيخه المغامي * ذي العلم بالتنزيل والأحكام وكل ما ذكرته فعنه * أخذته مما استفدت منه فهذا الإمام نص على حذف الألف المعانق للام في جميع القرآن ولم يستثن من ذلك حرفا . بل إنه نسب حذف الألف المعانق للام إلى المصحف الإمام الذي هو إمام المصاحف المنسوخة منه سواء وقعت الألف بعد اللام المفردة أو بين اللامين . فقال : وحذفوا الألف بعد اللّام * في أءله ثم في السلم إلى أن قال : من كل ما قد أثبتوا بلام * أو اثنتين الحذف في الإمام قال أبو عبد الله الصنهاجي مبينا كلامه : « فذكر أن الحذف مع اللام مفردة ، مثل الحذف في الألف بين لامين ، ونقلوا الحذف في ذلك كله عن مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه . . . ونسب ذلك إلى الإمام » « 1 » .
--> ( 1 ) انظر : التبيان للصنهاجي 87 .