أبي داود سليمان بن نجاح
334
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
عند قوله : واللّه ذو فضل « 1 » : « وقد ذكرت ذلك كله وإنما تكرر للبيان ، وخوف النسيان على ناسخ المصحف ، فيكون تذكرة للحافظ الفاهم غير ضار له ، وتنبيها وتعليما لغيره » . إلا أنه أكثر من التكرار ؛ مثل ما ذكره في إسقاط الياء من الفعل المضارع لدخول الجازم عليه ، فكررها ثلاث مرات ضمن مجموعة ، ثم أعاد ذكر كل حرف في موضعه من السورة وقد وجدت في هذا التكرار صعوبة ومشقة في العزو والربط والإحالة . إن المؤلف يذكر بعض الكلمات في أول مواضعها بحكم ما ، ويحيل ما تأخر منها على ما تقدم أو يعيد ذكرها ، وهذا هو المنهج الذي اتبعه ، لكنني لاحظت بعض ما يخالف هذا فيذكر بعض الحروف في أول مواضعها ، ويسكت عن البعض الآخر ، ثم ينص على صيغة التعميم بعد أن يمر على مواضع ذكرها أو لم يذكرها ، فلذلك يجب التنبه إلى مثل هذا المنهج ليكون النقل والاقتباس صحيحا ، وحتى لا يحصل خلاف في كلمات متناظرة ، والأمثلة على هذا كثيرة : منها : نص المؤلف على حذف الألف في قوله تعالى : والأنعم « 2 » ، ولم يصرح بصيغة التعميم ، وذكر الموضع الثاني في قوله تعالى : فليبتّكنّ ءاذان الانعم « 3 » ، وسكت عن قوله تعالى : أحلّت لكم بهيمة الانعم « 4 » ، ولم يصرح بصيغة التعميم إلا في موضعه الرابع عند قوله : والانعم نصيبا « 5 » فقال : « بحذف الألف بين العين والميم
--> ( 1 ) من الآية 152 آل عمران . ( 2 ) من الآية 14 آل عمران . ( 3 ) من الآية 118 النساء . ( 4 ) من الآية 2 المائدة . ( 5 ) من الآية 137 الأنعام .