أبي داود سليمان بن نجاح
335
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
حيثما أتى » ، فالذي لم يلاحظ هذا الموضع يأخذ بعض الحروف بالحذف ، وبعضها بالإثبات . ومنها قوله تعالى : عقبة لم يصرح بصيغة التعميم إلا في موضعه الثالث عند قوله : عقبة الدّار « 1 » ، فقال : « بحذف الألف بين العين والقاف حيثما وقع » ، ولقد مر على كلمة السّلطن في مواضع كثيرة ، ولم ينص إلا على الحرف الأول بدون تعميم وسكت عن جميع مواضعه إلا عند قوله : مّا أنزل اللّه بها من سلطن « 2 » فصرّح بحذف الألف في جميع مواضعه . وكذلك فعل في قوله تعالى : شهدة « 3 » فلم يصرّح بحذف الألف بصيغة التعميم إلا في الموضع الثاني « 4 » ، ولم يذكر ذلك في الموضع الأول . بل إنه في بعض الأحيان يسكت عن الموضع الأول ويصرّح بالحذف بصيغة التعميم في الموضع الذي يليه ، ويتضح ذلك في قوله تعالى : فصيام ثلاثة أيّام « 5 » صرّح بالحذف بصيغة التعميم في موضعه الثاني عند قوله تعالى : ثلاثة قروء « 6 » ، فقال : « حيث وقع » .
--> ( 1 ) من الآية 136 الأنعام . ( 2 ) من الآية 40 يوسف . ( 3 ) من الآية 139 البقرة . ( 4 ) من الآية 282 البقرة . ( 5 ) من الآية 195 البقرة . ( 6 ) من الآية 226 البقرة .