أبي داود سليمان بن نجاح

304

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

حفظت لنا الهجاء والرسم بطريقة عملية ، مما يعطي الثقة الكاملة بكل ما رواه الأئمة . والمؤلف رحمه الله أحيانا كان يلجأ إلى المصاحف ويتأمل فيها وصف الهجاء الذي فقد فيه الرواية . فقال عند قوله عزّ وجل : اجتبيه وهديه « 1 » : اجتبيه بغير ألف ، وأصل هذه الكلمة أن تكون بياء ، بين الباء والهاء ، إلا أنني لم أرو ذلك عن أحد ، ولا رسمها أحد في كتابه لا بالياء ، ولا بالألف ، ثابتة ولا محذوفة ، فلما رأيتهم قد أضربوا عنها ، تأملتها في المصاحف القديمة ، فوجدتها بغير ألف ، وفي أكثرها بالألف » . وقال أيضا : « وعلمت « 2 » بغير ألف ، كذا رأيته في مصاحف قديمة ، وليست لي فيه رواية » . فالمؤلف رحمه الله عندما يعدم الرواية يتأمل المصاحف القديمة المظنون بها الصحة . قال الشيخ حسين الرجراجي : « وإنما الحجة بالمصاحف القديمة التي كتبها الصحابة رضي الله عنهم وهي التي اطلع عليها أبو عمرو الداني ، وأبو داود ، وغيرهما ، من الشيوخ المقتدى بهم في هذا الشأن » « 3 » . كما هو معروف في موضعه أن المؤلف وصف بأنه من أكثر الملازمين لأبي عمرو الداني ، ومن أثبتهم فيه .

--> ( 1 ) من الآية 121 النحل . ( 2 ) من الآية 16 النحل . ( 3 ) انظر : تنبيه العطشان 146 .