أبي داود سليمان بن نجاح

287

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

واختياره غالبا ما يكون موافقا لمصاحف أهل المدينة ، فقال عند قوله تعالى : سحرن تظهرا « 1 » واختياري حذف الألف الأولى بين السين والحاء لروايتنا ذلك عن مصاحف المدينة ، وبعض مصاحف سائر الأمصار . وقال عند قوله تعالى : بكلّ سحر عليم « 2 » بعد أن نقل فيه اختلاف المصاحف ، قال : « قال نصير : وفي بعضها « سحر » بغير ألف أيضا ، وهو الذي أختار ، وبه أكتب موافقة لرسم أهل المدينة ، وما رويناه عن بعض المصاحف التي كتب فيها ذلك كذلك » . أما إذ اختلفت المصاحف في حرف ما وظهر وجه الترجيح فلا يحسّن الوجهين ، فيختار الرسم الذي يحمل القراءتين ، فقال عند قوله تعالى : واذكر عبدنا « 3 » : وأستحب كتب كلمة « عبدنا » بغير ألف بين الباء والدال لقراءة ابن كثير على التوحيد . وبين أن الصحابة رضي الله عنهم اكتفوا بالفتحة عن الألف لدلالتها عليها ليجمعوا بين القراءتين بصورة واحدة . فقال عند قوله تعالى : لما ءاتينكم من كتب « 4 » : « واكتفى الصحابة رضي الله عنهم بفتح النون من الألف لدلالتها عليها حسب ما تقدم وجمعها بين القراءتين بصورة واحدة حسب ما فعلوه في سائر المصاحف رضي الله عنهم أجمعين » .

--> ( 1 ) من الآية 48 القصص . ( 2 ) من الآية 111 الأعراف ، انظر هذا الكلام في سورة يونس عند الآية 81 . ( 3 ) من الآية 44 سورة ص . ( 4 ) من الآية 80 آل عمران .