أبي داود سليمان بن نجاح
288
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
وإذا ورد اختلاف المصاحف في رسم حرف ما وتضمن هذا الحرف قراءات ، رجح المؤلف الرسم الذي يحمل القراءات ، مثال ذلك أن المصاحف اختلفت في رسم : « كلمت » في بعضها بالهاء ، وفي بعضها بالتاء . قال أبو داود : فما قرئ من هذا وشبهه بالجمع ، فلا يجوز أن يكتب إلا بالتاء على كل حال مثل : « السماوات » و « الثمرت » و « الخيرت » وشبهه « 1 » . وقال عند قوله تعالى : فلا يخاف ظلما « 2 » : « قرأها ابن كثير بجزم الفاء من غير ألف ، فعلى قراءته يجب أن تكون هذه الكلمة من غير ألف وعلى قراءة أهل المدينة والعراق والشام يحتمل أن تكتب بالألف لقراءتنا ذلك كذلك لهم ، ويجوز حذف الألف على الاختصار ، وليس عندنا للمصاحف في هذا الحرف رواية ، إلا أن الذي يجب في القياس أن تكون في مصاحف أهل مكة بغير ألف لما ذكرناه » ، فهنا استند على القراءة . ولم أجد له إلا موضعا واحدا اختار فيه الرسم الذي يخالف القراءة المتواترة ، والمؤلف نفسه نص على أن الصحابة يجمعون برسم واحد بعض القراءات . فقال عند قوله تعالى : يسألون عن أنبائكم « 3 » : كتبوه في بعض المصاحف من غير صورة للهمزة ، وبذلك أكتب ، وهو الذي روينا عن
--> ( 1 ) انظر قوله تعالى : يرجون رحمت الله في الآية 216 البقرة . ( 2 ) من الآية 109 طه . ( 3 ) من الآية 20 الأحزاب .