أبي داود سليمان بن نجاح

272

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

فذكر المؤلف أنه يبين زيادة بعض الحروف في بعض المصاحف والنقصان من بعضها الآخر ، كقوله تعالى : سارعوا ، وقوله : وسارعوا كما نبّه أنه يذكر في أول كل سورة إن كانت مكية أو مدنية وعدد آي كل سورة في أولها ، وذكر سبب تجريده فقال : « ليخف نسخه على من أراده ، ويسهل نسخ المصحف منه لمن رغبه » . وقال : « وأسرد لهم القرآن آية آية ، وحرفا حرفا من أوله إلى آخره ، فيستغني به من لا يحفظ القرآن من الناسخين للمصاحف والدارسين له من المريدين والمتعلمين عن مصحف ينظر فيه ، ونجعله إماما يقتدي به الجاهل ويستعين به الحافظ الماهر ، ويزيل عنهم الالتباس في الحروف والكلم والآي » « 1 » . وذكر المؤلف أنه يجعل في آخره أصولا من الضبط على قراءة نافع بن أبي نعيم المدني ، واعتمد في ذلك على مصاحف أهل المدينة في الهجاء وعدد الآي والخمس والعشر مع بيان المخالفين لهم في الهجاء من سائر مصاحف الأمصار . ثم أجمل الكلام على السور المكية والمدنية فقال : « وأنا أجعل ذلك على الأصح من الروايات حسب ما انتقدته ورضيت سنده ، وقيدته عن الإمام الحافظ أبي عمرو الداني » . فحصر السور المختلف فيها في تسع عشرة سورة وسردها سورة سورة ، وحصر السور المدنية في إحدى وعشرين سورة وسردها سورة سورة ، ثم قال فيما بقي : « وسائرهن مكيات » وهي

--> ( 1 ) انظر : مقدمة المؤلف ص 3 ، 4 .