أبي داود سليمان بن نجاح

244

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

والأجود من هذا أن يقال : إنها رسمت بحذف صورة الهمزة رعاية لقراءة أبي جعفر بحذف الهمزة وضم الزاي وهو أحد وجوه وقف حمزة . والثاني : تسهيل الهمزة بينها وبين الواو ، وهو مذهب سيبويه . والثالث : إبدال الهمزة ياء خالصة ، وهذا مذهب الأخفش . فالأول يدل عليه حذف الهمزة وصورتها من الخط ، والثاني يدل عليه ضم الهمزة ، والثالث يدل عليه كسرة الزاي . فجاء الرسم على غاية البلاغة والفصاحة ، رعاية لأوجه وأصوات مختلفة . فلو رسمت بالواو أو الياء لحصر الخط جهة اللفظ ، وامتنعت بقية الأوجه . قال الشيخ محمد طاهر الكردي : « ويستحسن له اتباعه [ المصحف ] في الهمزات المرسومة في نحو هذه الكلمات : وسئل ، والمنشئات ، والظّمئان ، قرءان وقد نتفق مع مرسوم المصحف في كتابة بعض الكلمات ، ولكثرة استعمالنا لها لا نشعر بذلك » « 1 » . ومن بلاغة الرسم وفصاحته : الدلالة على أصل الحرف . ويتضح ذلك في مثل قوله تعالى : الصّلوة ، والزّكوة ، والحياة ومثيلاتها بالواو ، نسب الإمام أبو بكر الصولي ( ت 336 ه ) رسمها

--> ( 1 ) تاريخ القرآن وغرائب رسمه 132 ، 133 .