أبي داود سليمان بن نجاح

245

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

بالواو إلى لغة أهل الحجاز « 1 » . وقال ابن قتيبة ( ت 276 ه ) : « وقال بعض أصحاب الإعراب : إنهم كتبوا هذا بالواو على لغات الأعراب » . ثم قال : « ويقال : بل كتبت على الأصل ، وأصل الألف فيها واو فقلبت ألفا لما انفتحت وانفتح ما قبلها ، ألا ترى أنك إذا جمعت قلت : صلوات وزكوات وحيوات » « 2 » . قال أبو بكر بن دريد 321 ه : « والصلاة من الواو ، وتجمع صلوات » « 3 » . وقال الخليل بن أحمد ( ت 175 ه ) : « الصلاة » ألفها واو ، لأن جماعتها الصلوات » « 4 » ، فرسمها بالواو للدلالة على أن أصلها الواو . وكذا يقال في بقية الألفاظ ، وهي : الرّبوا ، والغدوة ، وكمشكاة ، والنّجوة ومنوة فجملتها ثمانية ألفاظ « 5 » . بل إن هناك حروفا في الرسم العثماني تظهر فيها فصاحة الرسم العثماني وبلاغته ، أكثر من الرسم القياسي دلالة على الأصل ، ودلالة

--> ( 1 ) انظر : أدب الكتّاب 255 . ( 2 ) انظر : أدب الكاتب 247 ، الكشاف 3 / 264 . ( 3 ) انظر : جمهرة اللغة 3 / 88 . ( 4 ) انظر : كتاب العين 7 / 153 ، كتاب الكتّاب لابن درستويه 90 . ( 5 ) انظر : تنبيه العطشان ورقة 143 ، الموضح ورقة 25 ، الوسيلة للسخاوي ورقة 82 ، جميلة أرباب المراصد 108 ، شرح الطرة على الغرة للآلوسي 463 .