أبي داود سليمان بن نجاح

215

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

غيره » « 1 » . ونقل الشيخ محمد حبيب الله عن صاحب كتاب الفوائد المهمة إجماع أئمة القراء ، وأهل الأداء على لزوم متابعة مرسوم الخط ، وقال : « وقد قالوا إن خط المصاحف سنة متبعة ، لا يجوز لأحد أن يخالفه في الحذف ، والإثبات ، والزيادة ، والنقصان ، والقطع ، والوصل ، والإبدال » « 2 » . قال الإمام أبو عبد الله الجريني ( ت 783 ه ) : « فالواجب على القراء والكتاب أن يعرفوا رسم المصاحف العثمانية ويتبعوه ، فإنه رسم زيد بن ثابت رضي الله عنه ، فإنّه لم يكتب شيئا من ذلك إلا لعلة لطيفة ، وحكمة بالغة ، ولا يجوز لأحد أن يخالف ما كتبه زيد ، لأنه كان أمين رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ، وكاتب وحيه ، ولا يجوز أن يقيس هجاء المصحف العظيم ، ولكن يتلقاه بالقبول والتسليم » . وقال : « من طعن في شيء من هجائه ، فهو كالطاعن في تلاوته . فلا بدّ من معرفة هجاء المصحف الواجب علينا اتباعه ، ونميزه من هجاء الخط الذي بني على القياس » « 3 » . ونقل أبو العباس الونشريسي ( ت 914 ه ) في المعيار قول الإمام المقرئ أبي عبد الله الكناني ( ت 811 ه ) ، فقال :

--> ( 1 ) انظر : مدخل الشرع الشريف 4 / 86 . ( 2 ) انظر : إيقاظ الأعلام ص 23 . ( 3 ) انظر : جامع الكلام في رسم مصحف الإمام ، مخطوط رقم 771 ، فيلم بالجامعة الإسلامية ، مصدره المكتبة الأزهرية رقم 22307 .