أبي داود سليمان بن نجاح
214
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
الجهال » رده كثير من العلماء . وعقب على رأيه الإمام محمد رشيد رضا في فتاويه ، وقال : « ليس بشيء ، لأن الاتباع ، إذا لم يكن واجبا في الأصل وهو ما لا ينكره ، فترك الناس له لا يجعله حراما أو غير جائز لما ذكره من الالتباس » « 1 » . وقد ذهب إلى تضعيف القول بعدم الوجوب طائفة من العلماء الأعلام . قال الإمام أبو عبد الله بن الحاج ( ت 737 ه ) « 2 » : « ويتعين عليه - ناسخ المصحف - ترك ما أحدثه بعض الناس ، في هذا الزمن ، وهو أن ينسخ الختمة على غير مرسوم المصحف الذي اجتمعت عليه الأمة على ما وجدته بخط عثمان بن عفان رضي الله عنه . وقال مالك رحمه الله : القرآن يكتب بالكتابة الأولى . ولا يجوز غير ذلك ، لأن من لا يعرف الرسم من الأمة ، يجب عليه أن لا يقرأ في المصحف إلا بعد أن يتعلم القراءة على وجهها ، أو يتعلم مرسوم المصاحف ، فإن فعل غير ذلك ، فقد خالف ما اجتمعت عليه الأمة ، وحكمه معلوم في الشرع الشريف ، ومن علل بشيء ، فهو مردود عليه لمخالفته الإجماع ، وقد تعدت هذه المفسدة إلى خلق كثير من الناس في هذا الزمن ، فليتحفظ من ذلك في حق نفسه ، وفي حق
--> ( 1 ) انظر : فتاوى الإمام محمد رشيد رضا ، المجلد 2 ، ص 789 - 794 ، جمعها صلاح الدين المنجد ، نقلا من الجمع الصوتي 302 . ( 2 ) انظر : ألف سنة من الوفيات 190 .