أبي داود سليمان بن نجاح

206

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

مراعاة لجهل الجاهلين ، ولن تخلو الأرض من قائم لله بالحجة » « 1 » . ورجح هذا التفصيل الشيخ الزرقاني ، فقال : « وهذا الرأي يقوم على رعاية الاحتياط للقرآن من ناحيتين : ناحية كتابته في كل عصر بالرسم المعروف فيه . . . وناحية إبقاء رسمه الأول المأثور » « 2 » . وتبعه الدكتور صبحي الصالح فقال : « بل نأخذ برأي العز بن عبد السلام » وذكر رأيه ، ثم قال : « وملخص هذا الرأي الأخير ، أن العامة لا يستطيعون أن يقرءوا القرآن في رسمه القديم ، فيحسن - بل يجب - أن يكتب لهم بالاصطلاحات الشائعة في عصرهم ، ولكن هذا لا يعني إلغاء الرسم العثماني القديم » « 3 » إلا أن الدكتور محمدا أبا شهبة خص الالتزام بالرسم العثماني على المصاحف الكاملة ، التي هي الحجة والمرجع ، ورجّح أن يكتب القرآن بالرسم القياسي في الأجزاء والصحف والمجلات وغيرها « 4 » . ومن القائلين بمذهب العز بن عبد السلام الشيخ أحمد مصطفى المراغي ، قال في مقدمة تفسيره : « وقد جرينا على الرأي الذي أوجبه العز بن عبد السلام في كتابة الآيات أثناء التفسير للعلة التي ذكرها ، وهي في عصرنا أشد حاجة إليها من تلك العصور » « 5 » .

--> ( 1 ) انظر : البرهان للزركشي 1 / 379 . ( 2 ) انظر : مناهل العرفان 1 / 335 . ( 3 ) انظر : مباحث في علوم القرآن د صبحي الصالح ص 280 . ( 4 ) انظر : المدخل لدراسة القرآن الكريم د . أبو شهبة ص 365 . ( 5 ) انظر : تفسير المراغي 1 / 15 .