أبي داود سليمان بن نجاح
150
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
وحينئذ وجه الأئمة عنايتهم إلى رسم المصاحف وإقامتها على نحو ما جاء في المصحف الإمام الذي وجه إليهم ، فقامت المصاحف المنسوخة من الأمهات مقام الأصول . فروى الأئمة عن المصاحف العثمانية أصولا وفروعا طريقة رسم هجاء الكلمات ، وما أن وصلت تلك الرواية إلى عصر انتشار تدوين العلوم ، حتى سارع علماء القراءات إلى تسجيل تلك الروايات في كتب ، كانت أساسا لحفظ صور هجاء المصاحف ، كما فعل ذلك نافع بن أبي نعيم ( ت 169 ه ) ، والغازي بن قيس ( ت 199 ه ) ، والمؤلف أبو داود ( ت 496 ه ) في مختصر التبيين لهجاء التنزيل . وإلى كل ذلك أشار أبو عبد الله الخراز ( ت 718 ه ) في نظمه : ووضع الناس عليه كتبا * كل يبين عنه كيف كتبا « 1 » مصادر التأليف في الرسم العثماني : وإذا تأملنا مصادر هجاء المصاحف ، نجد أنها تنحصر في ثلاثة أنواع على الترتيب . أولها المصاحف المنسوخة من الأمهات : وهي النواة الأولى التي عليها مدار التأليف في الهجاء ، فأخذ علماء الرسم مادتهم منها ، ونقلوا منها وصف هجاء الكلمات القرآنية .
--> ( 1 ) انظر : تنبيه العطشان ورقة 25 ، فتح المنان ورقة 14 ، مجموع البيان في شرح مورد الظمآن للنزوالي الزرهوني ورقة 30 ، محرر البيان في شرح مورد الظمآن ورقة 25 .