أبي داود سليمان بن نجاح

129

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

تعريف رسم المصاحف العثماني عرفت اللغة العربية عددا كبيرا من الكلمات الدالة على مرسوم الخط منها : « الكتاب » و « الهجاء » و « الخط » و « الرسم » ، وتطور استعمال هذه الكلمات عبر القرون . فأولها استخداما « الكتاب » الذي هو أحد مصادر « كتب » « 1 » ، استخدم علما على الكتابة والرسم ، وقد استعمل هذا المصطلح للتعبير عن معنى الكتابة من المتقدمين مثل نافع بن أبي نعيم ت 169 ه ، ويحيى بن زياد الفراء ت 207 ه ، وأبي عبيد القاسم بن سلام ت 224 ه ، وأبي بكر محمد ابن يحيى الصولي ت 336 ه ، وعبد الله بن درستويه ت 347 ه ، وغيرهم ، فكان هؤلاء يكثرون من استعمال « الكتاب » في معنى الرسم والكتابة « 2 » . والدليل على استخدامهم « الكتاب » في معنى الرسم والكتابة ما رواه الخطيب البغدادي ت 462 ه بسنده عن إبراهيم النخعي والأعمش ، قال : « كانوا يكرهون كتاب الحديث » « 3 » .

--> ( 1 ) انظر : لسان العرب ، أساس البلاغة للزمخشري مادة « كتب » ، تهذيب اللغة للأزهري 10 / 150 ، الصحاح للجوهري 1 / 208 ، جمهرة اللغة 1 / 196 . ( 2 ) انظر : المقنع 39 ، معاني القرآن للفراء 1 / 96 ، 202 ، أدب الكتاب للصولي 113 ، كتاب الكتاب لابن درستويه 64 ، جامع بيان العلم لابن عبد البر 1 / 85 . ( 3 ) انظر : تقييد العلم للخطيب البغدادي 47 ، 48 ، سنن الدارمي 1 / 103 .