مناع القطان
386
مباحث في علوم القرآن
تفسيره : وكتابه في التفسير « جامع البيان في تفسير القرآن » أجل التفاسير وأعظمها ، وهو المرجع الأصيل للمفسرين بالأثر ، وابن جرير يورد التفسير مسندا إلى الصحابة والتابعين وأتباعهم ، ويتعرض لتوجيه الأقوال وترجيح بعضها على بعض ، وقد اجمع العلماء المعتبرون على أنه لم يؤلف في التفسير مثله ، قال النووي في تهذيبه : كتاب ابن جرير في التفسير لم يصنف أحد مثله ، ويمتاز ابن جرير بالاستنباط الرائع ، والإشارة إلى ما خفي في الإعراب ، وبذلك كان تفسيره فوق أقرانه من التفاسير ، وأكثر ما ينقل ابن كثير عن ابن جرير . ابن كثير نسبه وحياته : هو إسماعيل بن عمر القرشي ابن كثير البصري ثم الدمشقي ، عماد الدين أبو الفداء الحافظ المحدث الشافعي . ولد سنة 705 ه خمس وسبعمائة ، وتوفي سنة 774 ه أربع وسبعين وسبعمائة ، بعد حياة زاخرة بالعلم ، فقد كان فقهيا متقنا ، ومحدثا بارعا ، ومؤرخا ماهرا ، ومفسرا ضابطا ، قال فيه الحافظ ابن حجر « إنه كان من محدثي الفقهاء » وقال « سارت تصانيفه في البلاد في حياته ، وانتفع بها بعد وفاته » . تصانيفه - ومن تصانيفه : البداية والنهاية في التاريخ ، وهو من أهم المراجع للمؤرخين ، والكواكب الدراري في التاريخ ، انتخبه من البداية والنهاية وتفسير ، القرآن ، والاجتهاد في طلب الجهاد ، وجامع المسانيد ، والسنن الهادي لأقوم سنن ، والواضح النفيس في مناقب الإمام محمد بن إدريس . تفسيره : - قال فيه محمد رشيد رضا : - « هذا التفسير من أشهر كتب التفسير في العناية بما روي عن مفسري السلف ، وبيان معاني الآيات وأحكامها ، وتحامي ما أطال به الكثيرون من مباحث الإعراب ونكت فنون البلاغة ، أو الاستطراد لعلوم أخرى لا يحتاج إليها في فهم القرآن ، ولا التفقه فيه ، ولا الاتعاظ به .