مناع القطان
387
مباحث في علوم القرآن
ومن مزاياه العناية بما يسمونه تفسير القرآن بالقرآن ، فهو أكثر ما عرفنا من كتب التفسير سردا للآيات المتناسبة في المعنى ، ويلي ذلك فيه الأحاديث المرفوعة التي تتعلق بالآية وبيان ما يحتج به منها ، ويليهما آثار الصحابة وأقوال التابعين ومن بعدهم من علماء السلف . ومنها تذكيره بما في التفسير المأثور من منكرات الإسرائيليات وتحذيره منها بالإجمال ، وبيانه لبعض منكراتها بالتعيين ، ويا ليته استقصى ذلك أو ترك إيراد ما لم تتوفر فيه داعية التمحيص والتحقيق ) اه . فخر الدين الرازي نسبه وحياته : هو محمد بن عمر بن الحسن التميمي البكري الطبرستاني الرازي فخر الدين المعروف بابن الخطيب الشافعي الفقيه . ولد بالري سنة 543 ه ثلاث وأربعين وخمسمائة ، وتوفي بهراة سنة 606 ه ست وستمائة - ودرس العلوم الدينية والعلوم العقلية ، فتعمق في المنطق والفلسفة ، وبرز في علم الكلام ، وله في هذا كله الكتب والشروح والتعليقات ، حتى عدوه من فلاسفة عصره ، ولا تزال كتبه مراجع هامة لمن يسمونهم بالفلاسفة الإسلاميين . تصانيفه : ولفخر الدين الرازي تصانيف كثيرة ، منها : مفاتيح الغيب في تفسير القرآن ، وتفسيره أسرار التنزيل وأنوار التأويل ، وإحكام الأحكام ، والمحصل في أصول الفقه ، والبرهان في قراءة القرآن ، ودرة التنزيل وغرة التأويل في الآيات المتشابهات ، وشرح الإشارات والتنبيهات لابن سينا ، وإبطال القياس ، وشرح القانون لابن سينا ، والبيان والبرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان ، وتعجيز الفلاسفة ، ورسالة الجوهر ، ورسالة الحدوث ، وكتاب الملل والنحل ، ومحصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من الحكماء والمتكلمين في علم الكلام ، وشرح المفصل للزمخشري .