مناع القطان
35
مباحث في علوم القرآن
2 - وثبت أن القرآن الكريم كتب في اللوح المحفوظ لقوله تعالى ( بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ، فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ 21 ، 22 - البروج ) كما ثبت إنزاله جملة إلى بيت العزة من السماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ - 1 - القدر ) ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ 3 - الدخان ) . ( شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ 185 - البقرة ) . وفي السنة ما يوضح هذا النزول ، ويدل على أنه غير النزول الذي كان على قلب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فعن ابن عباس موقوفا : « أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا ليلة القدر ، ثم أنزل بعد ذلك بعشرين سنة ثم قرأ ( وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ) « 1 » ( وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا ) « 2 » » « 3 » وفي رواية « فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة من السماء الدنيا فجعل جبريل ينزل به على النبي صلى اللّه عليه وسلم » « 4 » . ولذلك ذهب العلماء في كيفية وحي اللّه إلى جبريل بالقرآن إلى المذاهب الآتية : - ا - أن جبريل تلقفه سماعا من اللّه بلفظه المخصوص . ب - أن جبريل حفظه من اللوح المحفوظ . ج - أن جبريل ألقي إليه المعنى - والألفاظ لجبريل ، أو لمحمد صلى اللّه عليه وسلم . والرأي الأول هو الصواب ، وهو ما عليه أهل السنة والجماعة ، ويؤيده حديث النواس بن سمعان السابق .
--> ( 1 ) . 23 - الفرقان . ( 2 ) . 106 - الإسراء . ( 3 ) أخرجه الحاكم والبيهقي والنسائي . ( 4 ) أخرجه الحاكم وابن أبي شيبة .