مناع القطان
344
مباحث في علوم القرآن
2 - المفسرون من التابعين : - قال ابن تيمية : « أعلم الناس بالتفسير أهل مكة لأنهم أصحاب ابن عباس كمجاهد ، وعطاء بن أبي رباح ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، وطاوس وغيرهم - وفي الكوفة أصحاب ابن مسعود - وفي المدينة زيد بن أسلم الذي أخذ عنه ابنه عبد الرحمن بن زيد ، ومالك بن أنس » ومن أصحاب ابن مسعود علقمة ، والأسود بن يزيد ، وإبراهيم النخعي ، والشعبي ، ومن هذه الطبقة : الحسن البصري ، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني - ، ومحمد ابن كعب القرظي ، وأبو العالية رفيع بن مهران الرياحي ، والضحاك بن مزاحم ، وعطية بن سعد العوفي . وقتادة بن دعامة السدوسي ، والربيع بن أنس ، والسدي - فهؤلاء قدماء المفسرين من التابعين ، وغالب أقوالهم تلقوها عن الصحابة . 3 - ثم بعد هذه الطبقة : طبقة الذين صنف كثير منهم كتب التفاسير التي تجمع أقوال الصحابة والتابعين ، كسفيان بن عيينة ، ووكيع بن الجراح وشعبة بن الحجاج ، ويزيد بن هارون ، وعبد الرزاق ، وآدم بن أبي إياس ، وإسحاق بن راهويه ، وعبد بن حميد ، وروح بن عبادة ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وآخرين . 4 - ثم بعد هؤلاء طبقات أخرى : منها علي بن أبي طلحة ، وابن جرير الطبري ، وابن أبي حاتم ، وابن ماجة ، والحاكم ، وابن مردويه ، وأبو الشيخ بن حبان ، وابن المنذر في آخرين ، وكلها مسندة إلى الصحابة والتابعين وأتباعهم ، وليس فيها غير ذلك إلا ابن جرير فإنه يتعرض لتوجيه الأقوال وترجيح بعضها على بعض والإعراب والاستنباط ، فهو يفوقها بذلك . 5 - ثم انتصبت طبقة بعدهم : صنفت مشحونة بالفوائد اللغوية ، ووجوه الإعراب ، وما أثر في القراءات بروايات محذوفة الأسانيد ، وقد يضيف بعضهم شيئا من رأيه ، مثل أبي إسحاق الزجّاج ، وأبي علي الفارسي ، وأبي بكر النقّاش ، وأبي جعفر النحّاس .