مناع القطان

333

مباحث في علوم القرآن

- 25 - نشأة التفسير وتطوّره « 1 » جرت سنة اللّه أن يرسل كل رسول بلسان قومه . ليتم نخاطبه معهم ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ 4 - إبراهيم ) وأن يكون الكتاب الذي أنزل عليه بلسانه ولسانهم ، وإذ كان لسان محمد صلى اللّه عليه وسلم عربيا فإن الكتاب الذي أنزل عليه يكون بلسان عربي ، وبذلك نطق محكم التنزيل ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ 2 - يوسف ) ( وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ - نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ، عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ، بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ 192 - 195 - الشعراء ) . فألفاظ القرآن عربية ، ووجوه المعاني في القرآن توافق وجوه المعاني عند العرب ، وإذا كانت هناك ألفاظ قليلة تختلف فيها أنظار العلماء ، أهي من لغات أخرى وعربت ، أم هي عربية بحتة ولكنها مما تواردت عليها اللغات ؟ فإن هذا لا يخرج القرآن عن أن يكون عربيا . والذي عليه المحققون أنها كلمات اتفقت فيها ألفاظ العرب مع ألفاظ غيرهم من بعض أجناس الأمم . وهذا هو ما رجحه جهبذ المفسرين ابن جرير الطبري . « 2 »

--> ( 1 ) راجع هذا البحث بالتفصيل في كتاب : « التفسير والمفسرون » للأستاذ محمد حسين الذهبي ( 2 ) تفسير الطبري صفحة 13 ج 1