مناع القطان

271

مباحث في علوم القرآن

فأي مسألة من مسائل العلم ، أو قاعدة من قواعده ، يثبت رسوخها ، ويتبين يقينها ، تكون محققة لما حث عليه القرآن من تفكير سليم ، ولا تتعارض معه بحال من الأحوال ، وقد تقدمت العلوم وكثرت مسائلها ولم يتعارض شيء ثابت منها مع آية من آيات القرآن ، وهذا وحده إعجاز . والقرآن الكريم يجعل التفكير السديد والنظر الصائب في الكون وما فيه أعظم وسيلة من وسائل الإيمان باللّه . إنه يحث المسلم على التفكير في مخلوقات اللّه في السماء والأرض . ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ، الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ . 190 ، 191 - آل عمران ) ويحثه على التفكير في نفسه ، وفي الأرض التي يعمرها ، وفي الطبيعة التي تحيط به ( أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى 8 - الروم ) ( وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ، وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ؟ 20 ، 21 - الذاريات ) ( أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ؟ وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ؟ . وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ، وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ؟ 17 - 20 - الغاشية ) ويثير فيه الحس العلمي للتفكير والفهم والتعقل . ( كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ 219 - البقرة ) ( وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ 21 - الحشر ) ( كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ 24 - يونس ) ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ 3 - الرعد )