مناع القطان

26

مباحث في علوم القرآن

الفرق بين القرآن والحديث القدسي : - هناك عدة فروق بين القرآن الكريم والحديث القدسي أهمها : - 1 - أن القرآن الكريم كلام اللّه أوحى به إلى رسول اللّه بلفظه ، وتحدى به العرب ، فعجزوا عن أن يأتوا بمثله ، أو بعشر سور مثله ، أو بسورة من مثله ، ولا يزال التحدي به قائما ، فهو معجزة خالدة إلى يوم الدين . والحديث القدسي لم يقع به التحدي والإعجاز . 2 - والقرآن الكريم لا ينسب إلّا إلى اللّه تعالى ، فيقال : قال اللّه تعالى . والحديث القدسي - كما سبق - قد يروى مضافا إلى اللّه وتكون النسبة إليه حينئذ نسبة إنشاء فيقال : قال اللّه تعالى ، أو يقول اللّه تعالى ، وقد يروى مضافا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وتكون النسبة حينئذ نسبة إخبار لأنه عليه الصلاة والسلام هو المخبر به عن اللّه ، فيقال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل . 3 - والقرآن الكريم جميعه منقول بالتواتر ، فهو قطعي الثبوت . والأحاديث القدسية أكثرها أخبار آحاد ، فهي ظنية الثبوت . وقد يكون الحديث القدسي صحيحا ، وقد يكون حسنا ، وقد يكون ضعيفا . 4 - والقرآن الكريم من عند اللّه لفظا ومعنى ، فهو وحي باللفظ والمعنى . والحديث القدسي معناه من عند اللّه ولفظه من عند الرسول صلى اللّه عليه وسلم على الصحيح فهو وحي بالمعنى دون اللفظ ، ولذا تجوز روايته بالمعنى عند جمهور المحدثين . 5 - والقرآن الكريم متعبد بتلاوته ، فهو الذي تتعين القراءة به في الصلاة ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ 20 - المزمل ) وقراءته عبادة يثيب اللّه عليها بما جاء في الحديث « من قرأ حرفا من كتاب اللّه تعالى فله حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ،