مناع القطان
254
مباحث في علوم القرآن
لأن تخصيص العمد بوجوب الجزاء به يدل على نفي وجوب الجزاء في قتل الصيد خطأ . وكالعدد : - في قوله ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ 197 - البقرة ) مفهومه أن الإحرام بالحج في غير أشهره لا يصح ، وقوله ( فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً 4 - النور ) مفهومه ألا يجلد أقل أو أكثر . ب : مفهوم شرط : - كقوله تعالى ( وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ 6 - الطلاق ) فمعناه أن غير الحوامل لا يجب الإنفاق عليهن . ح : مفهوم غاية : - كقوله تعالى ( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ 230 - البقرة ) فمفهوم هذا أنها تحل للأول إذا نكحت غيره بشروط النكاح . د : مفهوم حصر : - كقوله تعالى ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ - 5 الفاتحة ) مفهومه أن غيره سبحانه لا يعبد ولا يستعان به ، ولذلك كانت دالة على إفراده تعالى بالعبادة والاستعانة . الاختلاف في الاحتجاج به اختلف في الاحتجاج بهذه المفاهيم ، والأصح في ذلك أنها حجة بشروط ، منها : - 1 - ألا يكون المذكور خرج مخرج الغالب - فلا مفهوم للحجور في قوله تعالى ( وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ 23 - النساء ) ، لأن الغالب كون الربائب في حجور الأزواج . ب - ومنها ألا يكون المذكور لبيان الواقع - فلا مفهوم لقوله ( وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ 117 - المؤمنون ) لأن الواقع أن أي إله لا برهان عليه ، وقوله ( لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ ) صفة لازمة جيء بها للتوكيد والتهكم بمدّعي إله مع اللّه لا أن يكون في الآلهة ما يجوز أن يقوم عليه برهان - ومثله قوله ( وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً 33 - النور ) فلا مفهوم له يدل على إباحة إكراه السيد لأمته على البغاء إن لم ترد التحصن ، وانما قال ( إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ) لأن الإكراه لا