مناع القطان

200

مباحث في علوم القرآن

( أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً - 42 - الشعراء ) أي أجرا وافرا ، أو هما معا كقوله ( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ 4 - فاطر ) أي رسل عظام ذوو عدد كثير ، - أو التحقير كقوله ( مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ؟ 18 - عبس ) أي من شيء هين حقير مهين ، أو التقليل كقوله ( وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ 72 - براءة ) أي رضوان قليل منه أكبر من الجنات لأنه رأس كل سعادة . وأما التعريف فله مقامات تختلف باختلاف كل نوع من أنواع التعريف . ويكون بالاضمار لأن المقام مقام المتكلم ، أو الخطاب ، أو الغيبة وبالعلمية لإحضاره بعينه في ذهن السامع ابتداء باسم يخصه - أو لتعظيمه كقوله ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ 29 - الفتح ) ، أو إهانته كقوله ( تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ 1 - المسد ) ، وبالإشارة لبيان حاله في القرب كقوله ( هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ 11 - لقمان ) أو لبيان حاله في البعد كقوله ( وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 5 - البقرة ) أو لقصد تحقيره بالقرب كقوله ( وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ 64 - العنكبوت ) ، أو لقصد تعظيمه بالبعد كقوله ( ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ 2 - البقرة ) أو التنبيه على أن المشار اليه المعقب بأوصاف جدير بما يرد بعده من أجلها كقوله ( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ ، وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ، وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ، أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 2 - 5 البقرة ) . وبالموصول لكراهة ذكره باسمه سترا عليه ، أو غير ذلك كقوله ( وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما 17 - الأحقاف ) وقوله ( وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ 23 - يوسف ) أو لإرادة العموم كقوله ( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا 69 - العنكبوت ) ، أو الاختصار كقوله ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا 69 - الأحزاب ) إذ لو عدد أسماء القائلين لطال الكلام - وبالألف واللام للإشارة إلى معهود ذكرى ، كقوله ( اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ، الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ ، الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ