مناع القطان
201
مباحث في علوم القرآن
35 - النور ) أو معهود ذهني كقوله ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ 18 - الفتح ) أو معهود حضوري كقوله ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ 3 - المائدة ) أو لاستغراق الأفراد كقوله ( إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ 2 - العصر ) بدليل الاستثناء - أو لاستغراق خصائص الأفراد كقوله ( ذلِكَ الْكِتابُ 2 - البقرة ) أي الكتاب الكامل في الهداية الجامع لجميع صفات الكتب المنزلة بخصائصها ، أو لتعريف الماهية والحقيقة والجنس ، كقوله ( وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ 30 - الأنبياء ) . وإذا ذكر الاسم مرتين فله أربعة أحوال : لأنه إما أن يكونا معرفتين ، أو نكرتين ، أو الأول نكرة والثاني معرفة ، أو بالعكس . 1 - فإن كانا معرفتين فالثاني هو الأول غالبا كقوله ( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ، صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ 6 و 7 الفاتحة ) . 2 - وان كانا نكرتين فالثاني غير الأول غالبا كقوله ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً 54 - الروم ) فإن المراد بالضعف الأول النطفة ، وبالثاني الطفولية ، وبالثالث الشيخوخة ، وقد اجتمع القسمان في قوله تعالى ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً 5 و 6 - الانشراح ) ولذلك روي عن ابن عباس : لن يغلب عسر يسرين ، لأن العسر الثاني أعاده بأل ، فكان عين الأول ، ولما كان اليسر الثاني غير الأول لم يعده بأل . 3 - وان كان الأول نكرة ، والثاني معرفة ، فالثاني هو الأول حملا على العهد . كقوله ( كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا ، فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ 5 و 6 - المزمل ) . 4 - وإن كان الأول معرفة ، والثاني نكرة ، توقف المراد على القرائن ، فتارة تقوم قرينة على التغاير . كقوله ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ، يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ 55 - الروم ) ، وتارة تقوم قرينة على الاتحاد ، كقوله ( وَلَقَدْ ضَرَبْنا