مناع القطان

191

مباحث في علوم القرآن

قدراتهم ، وتفاوت المصالح العامة التي تناط بهم . قال النووي في « الأذكار » « المختار أن ذلك مختلف باختلاف الأشخاص ، فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر يحصل له معه كمال فهم ما يقرأ ، وكذلك من كان مشغولا بنشر العلم أو فصل الحكومات أو غير ذلك من مهمات الدين والمصالح العامة ، فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له ، ولا فوات كماله - وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل أو الهذرمة في القراءة » آداب التلاوة ويستحب لقارئ القرآن : 1 - أن يكون على وضوء ، لأن ذلك من أفضل الذكر . وإن كانت القراءة للمحدث جائزة . 2 - وأن يكون في مكان نظيف طاهر ، مراعاة لجلال القراءة . 3 - وأن يقرأ بخشوع وسكينة ووقار . 4 - وأن يستاك قبل البدء في القراءة . 5 - وأن يتعوذ في بدايتها ، لقوله تعالى ( فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ 98 - النحل ) وأوجب الاستعاذة بعض العلماء . 6 - وأن يحافظ على البسملة في مطلع كل سورة سوى « براءة » لأنها آية على الرأي الراجح . 7 - وأن تكون قراءته ترتيلا ، يعطي الحروف حقها من المد والإدغام ، قال تعالى ( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا 4 - المزمل ) وعن أنس أنه سئل عن قراءة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « كانت مدا ، ثم قرأ « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » يمد اللّه ، ويمد الرحمن ، ويمد الرحيم » « 1 » وعن ابن مسعود « أن رجلا قال له : إني أقرأ المفصل في ركعة واحدة ، فقال : أهذا كهذ الشعر ؟ « 2 » إن قوما يقرءون القرآن

--> ( 1 ) رواه البخاري . ( 2 ) الهذ والهذذ : سرعة القراءة