مناع القطان

178

مباحث في علوم القرآن

يجوز مخالفة المصحف الذي هو إمام ، ولا مخالفة القراءات التي هي مشهورة ، وإن كان غير ذلك سائغا في اللغة » واستخلص بعض العلماء أنواع القراءات فجعلها ستة أنواع : - الأول : المتواتر : وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه - وهذا هو الغالب في القراءات . الثاني : المشهور : وهو ما صح سنده ولم يبلغ درجة المتواتر ، ووافق العربية والرسم ، واشتهر عند القراء فلم يعدوه من الغلط ، ولا من الشذوذ - وذكر العلماء في هذا النوع أنه يقرأ به . الثالث : الآحاد : وهو ما صح سنده ، وخالف الرسم ، أو العربية ، أو لم يشتهر الاشتهار المذكور . وهذا لا يقرأ به ، ومن أمثلته ما روي عن أبي بكرة « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قرأ ( متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان 79 - الرحمن ) « 1 » وما روي عن ابن عباس أنه قرأ ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ 128 - التوبة ) بفتح الفاء » « 2 » . الرابع : الشاذ : وهو ما لم يصح سنده . كقراءة ( ملك يوم الدين 4 - الفاتحة ) بصيغة الماضي . ونصب « يوم » الخامس : الموضوع : وهو ما لا أصل له . السادس : المدرج : وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير - كقراءة ابن عباس ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج فإذا أفضتم من عرفات 198 - البقرة ) » « 3 » فقوله « في مواسم الحج » تفسير مدرج في الآية .

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم . ( 2 ) أخرجه الحاكم . ( 3 ) أخرجها البخاري .